.jpg)
قال علماء يعملون في معجلات للجسيمات في أوروبا والولايات المتحدة يوم الاثنين إنهم ربما يقتربون من رصد بوزون هيجز وهو جسيم افتراضي يعتقد أن له أهمية حاسمة في تشكيل الكون بعد الانفجار الكبير.
وقال باحثون في مشروع مصادم الهيدرونات الكبير قرب جنيف أنهم رصدوا بالفعل خلال ثلاثة أشهر فقط من التجارب كل الجسيمات التي تقع في قلب فهمنا الحالي للفيزياء أو النموذج المعياري.
وقال رولف هوير المدير العام للمركز الأوروبي للبحوث النووية الذي يدير مصادم الهيدرونات الكبير في كلمة بالمؤتمر الدولي للفيزياء عالية الطاقة في باريس إن التجارب تمضي قدما أسرع من المتوقع وتدخل مرحلة يمكن أن تتمخض عن "فيزياء جديدة"
ويمكن أن يشمل ذلك الدليل الذي طال انتظاره على وجود بوزون هيجز واكتشاف المادة المعتمة التي من المعتقد أنها تمثل ما يصل إلى حوالي ربع الكون إلى جانب 5% قابلة للرؤية 70% تتألف من طاقة معتمة غير مرئية
ومصادم الهيدرونات الكبير نفق على شكل حلقة ويمتد 27 كيلومترا ويحدث العلماء بداخله نماذج مصغرة للانفجار الكبير من خلال إحداث تصادم بين الجسيمات. وهو يجري حاليا التصادم بين الجسيمات بحوالي نصف مستوى طاقته القصوى ويعادل سبعة ملايين مليون إلكترون فولت أو سبعة ترا إلكترون فولت.
ومن المقرر زيادة ذلك إلى 14 ترا إلكترون فولت اعتبارا من 2013 بما يقترب من الظروف التي خلق فيها الكون قبل 13.7 مليار سنة.
وقال علماء من معجل الجسيمات تيفاترون وهو أقدم واقل طاقة قرب شيكاجو للمؤتمر إنهم قللوا النطاق الذي تقع ضمنه الكتلة المحتملة لبوزون هيجز بحوالي الربع بدقة تبلغ 95%.
ورغم ذلك فليس باستطاعتهم بعد الوصول إلى المنطقة منخفضة الكتلة التي يعتقد كثير من الناس أنها موطن بوزون هيجز وهو جسيم طاقة نظري يعتقد كثير من العلماء انه ساعد في منح المادة المختلفة التي تولدت عن الانفجار الكبير كتلتها.
وقال العلماء الذين قدموا النتائج من مشروع معجل الهيدرونات الكبير الذي تكلف عشرة مليارات دولار إنهم يعتقدون وللمرة الاولى بـنه تم رصد الكوارك الكبير في أوروبا وهو جسيم كثيف قصير الأجل لم يسبق التعرف عليه سوى في الولايات المتحدة.
وقال اوليفر بوشمولر الباحث الكبير في المركز الأوروبي للبحوث النووية "من الآن فصاعدا نحن في ارض جديدة." وأضاف "ما نفعله فعليا هو العودة للوراء في الزمن. كلما زدنا الطاقة اقتربنا مما كان يحدث في الانفجار الكبير."
وتجري دراسة مشروعين متنافسين هما المصادم الخطي الدولي والمصادم الخطي المضغوط لبدء عصر جديد من الفيزياء عالية الطاقة من خلال إحداث تصادم بين جسيمات دون ذرية في خطوط مستقيمة تصل إلى 50 كيلومترا.
لكن هوير يقول انه لم يتم بعد تطوير بعض التكنولوجيا اللازمة للمصادم الخطي المضغوط الأقوى وان التفاصيل الدقيقة لأي مشروع مستقبلي ستعتمد على ما يكتشف في مصادم الهيدرونات الكبير خلال السنوات القادمة.
وأضاف انه لم يتم اختيار موقع لمعالج خطي وربما يعتمد موقعه على أي دول لديها استعداد لتمويل جانب كبير من التكلفة المقدرة بأكثر من عشرة مليارات دولار.
مصدر الخبر: رويترز